صاحب اكبر عملية نصب في التاريخ

    شاطر
    avatar
    الطفلة البريئة
    المديرة العامة
    المديرة العامة


    انثى عدد المساهمات : 367
    السٌّمعَة : 9
    تاريخ التسجيل : 19/12/2010
    العمر : 20
    الموقع : القاهرة
    المزاج : عادى

    صاحب اكبر عملية نصب في التاريخ

    مُساهمة من طرف الطفلة البريئة في الأربعاء يناير 26, 2011 5:06 pm

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    أصبح من المؤكد ، من خلال التحقيقات السرية التي أجريت مع برنارد ماودوف أن المبلغ الضخم من خسائره المزعومة ، والذي بلغ ما يوازي حتى 65 مليار دولار ، ذهب الى إسرائيل ، وهذه هي احدى الطرق الخبيثة التي يستعملونها لتحويل أموال طائلة لهذه الدولة المصطنعة. طبعا حجم المبلغ هو الذي أثار الإنتباه ، وهذه التحقيقات ممنوع نشرها في الصحافة الأميركية.

    تم التلميح الى هذا الأمر في مجلة نيوزويك = عندما بُدء التحقيق مع مادوف بعد اعتقاله.
    الحمد لله أن ابنه انتحر منذ أيام ، ولم يُسمح لمادوف في الخروج من السجن لحضور مراسم دفنه

    ناجي داعوق


    مادوف أسطورة النصب صاحب اكبر عملية نصب في التاريخ


    اسطورة النصب والاحتيال
    صاحب اكبر عملية نصب في التاريخ
    انه برنارد مادوف.

    الثقب الأسود في سماء سوق وول ستريت.

    استطاع أن يستولي بالاحتيال على مبلغ يزيد عن 50 مليار دولار عبر نصب شباكه الاحتيالية بطول وعرض القارات الخمس على مدى 10 سنوات، في دولة يفترض أنها دولة مؤسسات رقابية وقوانين كالولايات المتحدة التي تقود قاطرة الاقتصاد العالمي.
    ! الغريب ان هذا المحتال المحترف الذي ستتناوله بلا شك افلام هوليوود قريبا، لم يسقط بسهولة بل كان ممكنا ان لا يقع ابدا في يد العدالة اذا لم يقم ابنه بالابلاغ عنه !
    تم القاء القبض على مادوف يوم 11 ديسمبر 2008 وهو شخص واحد استطاع ان يقوم بالحتيال على بنوك ومؤسسات وافراد منهم نبيل البوشي ، وتلك العملية في مجملها ساهمت في تفاقم الازمة الاقتصادية العالمية واقتراب عدد من البنوك على الافلاس.
    ومن نوادر مادوف انه كان من كبار المحسنين ويتبرع بمبالغ ضخمة للاعمال الخيرية !

    من هو مادوف؟

    هو مصرفي أمريكي أتهم بعملية نصب ضخمة جرت على مدى عقود من الزمن، وتعتبر من حيث النوع والكم أكبر عملية نصب استثمارية تمت على يد شخص واحد. والمعروف عن برنارد مادوف أنه من المحسنين البارزين قبل إلقاء القبض عليه، حيث أن تجميد أصوله قد تسبب في توقف الكثير من تبرعاته، كما أغلقت بعضها

    هنا يسكن مادوف.
    ولد هذا الرجل في 29 ابريل 1938 في نيويورك من عائلة يهودية، وزوجته روث مادوف، وأنجب منها مارك وأندرو، وتخرج من كلية هوفسترا عام 1960 بتخصص علوم سياسية، وهو يسكن حاليا في روزلين منذ السبعينات.

    السيرة الذاتية

    أنشأ مادوف مؤسسته "برنارد آل مادوف إنفستمنت سكيوريتيز" عام 1960 لإدارة أموال صناديق الاستثمار، وذلك باستثمار مبلغ 5 ألف دولار جمعها من العمل بالحراسة وتركيب مرشات الحريق حسب ما ادعى. وقد بدأ نشاطا ملحوظا بالجمعية الوطنية لتجار الأوراق المالية "ناسداك"، وهي منظمة ذات إدارة ذاتية لتنظيم تجارة الأوراق المالية، وهي تعتبر شركته إحدى أكثر خمس شركات نشاطا عند إنشاء ناسداك، كما شغل منصب رئيس مجلس الإدارة لسوق ناسداك ومجلس محافظيها سابقا، وقام بإنشاء مؤسسة فرعية خاصة لاستثمار أموال أغنياء العالم مستغلا شهرته في وول ستريت وثروته الخاصة.
    عمل مادوف كرئيس مجلس إدارة معهد " سيسيميز سكول بزنس" بجامعة ياشيفا اليهودية ومركزها نيويورك وإسرائيل، وأيضا أمين صندوق مجلس أمنائه. وقد استقال من منصبه بتلك الجامعة بعد اعتقاله، وشغل أيضا منصب بمجلس مركز مدينة نيويورك الثقافي، وقد تبرع بمبالغ إلى المسارح والمستشفيات، وهو يعد أحد المساهمين الكبار للحزب الديمقراطي.
    وقد جلب الكثير من أقاربه للعمل بتلك المهنة مثل أخيه بيتر، والذي كان المدير العام، وأبنائه مارك وأندرو اللذان انضما للمجموعة بعد أن انهيا دراستهما، وابن أخته تشارلز وينر وابنة بيتر شانا، والتي كانت محامية للشركة. ويبدو أن أبنائه كانا يجهلان بالإفلاس الوشيك للشركة، وحسب ما جاء في الأقوال فإن الأبناء واجها والدهما مستفسرين عن كيفية دفع الشركة للمكافآت إذا كانت لا تستطيع الدفع للمستثمرين، فأقر مادوف معترفا بتلاعبه، وبأن مؤسسته كانت عبارة عن نصب واحتيال ومجرد "كذبة كبيرة"، وأنه كان ينوي الاعتراف للسلطات، لكن ولديه لم يمهلاه فأبلغا السلطات الأميركية التي اعتقلته يوم 11 ديسمبر 2008م عن طريق مكتب التحقيقات الفيدرالي.

    أسلوب الاحتيال

    مقر شركة برنارد مادوف في نيويورك.

    كان مادوف عندما يطلب منه أي معلومات عن نشاطاته يرد دائما بحجة. . . لا تقبل الجدل. . . سري هو مثل سر "الكوكا كولا" لا يمكن كشفه لأحد. وحتى الآن ما زال المحللون عاجزين عن فهم الطريقة التي جعلت " لجنة الأوراق المالية وأسعار الصرف" عملاق الرقابة الأميركية على البورصات تعجز عن رؤية هذه القضية، مع أن الطريقة التي استخدمها مادوف لعدة سنوات طريقة تقليدية، حيث كان يدفع للقدماء من المودعين ما يقدمه المودعون الجدد، وذلك حتى جعل الخوف من الأزمة الأخيرة بعض المودعين الجدد يطالبون بأصول ودائعهم.
    ويشير محللون إلى أنه لولا انهيار بنك ليمان براذرز في سبتمبر 2008م لما تم القبض على مادوف. وقد عرفت شركة مادوف بأسلوب "ندفع لإستمرار التدفق"، وذلك بمعنى آخر. . . تدفع للسمسار لينفذ أمر العميل من خلال شركة مادوف. وقد شكك الأكاديميين بأخلاقيات تلك المدفوعات وشبهوها بالرشوة، و جادلهم مادوف بأن ما دفع للسمسار هو نفسه السعر الذي استلمه العميل.
    وتقول السلطات إن مادوف قدم لعملائه عوائد مجزية باستمرار باستخدام أموال مستثمرين رئيسيين جدد فيما يسمى "الاحتيال الهرمي"، وقد نجحت حيلة مادوف، حيث أنه طالما استطاع جلب عملاء جدد، لكنه عندما طلب العملاء منه أموالهم بسبب الأزمة المالية اكتشفوا خلو خزائنه.
    وتولت إدراة الشركة الاستثمارية سيدة بريطانية وصفتها وسائل الإعلام العام 2008م بأنها "المرأة الخارقة"، وقد امتدحت مديرة الشركة المذكورة مادوف، وقالت إن عمله يسير بشكل ممتاز في سوق الأسهم الأمريكية، وأن عائد الاستثمار في الصندوق كان ما بين 1 إلى 1. 2 بالمائة شهريا خلال السنوات الماضية.

    القضاء الأمريكي

    قررت لجنة الأوراق المالية وأسعار الصرف - وهي أكبر جهات الرقابة المالية في الولايات المتحدة - فتح تحقيق داخلي في أسباب عدم اكتشاف عمليات احتيال بقيمة 50 مليار دولار حملت مسؤوليتها مادوف، كما أمر كريستوفر كوكس رئيس اللجنة بفتح تحقيق فيما اعتبره "فشلا خطيرا للهيئة"، وكانت اللجنة قد تلقت تحذيرات من وجود عمليات تلاعب في حسابات شركة مادوف منذ عشر سنوات، إلا أنها لم تقم باتخاذ ما يلزم من الإجراءات. وقال الادعاء الأمريكي إن مادوف استغل صندوق الاستثمار الذي يديره، وخدمات الاستشارات المالية التي تقدمها شركته في تدبير عمليات الاحتيال وإدارة خطة استثمار وهمية.
    وحسب مذكرة الاتهام التي قدمها المدعي العام الأمريكي ضد مادوف، فإن الأخير اعترف أمام ثلاثة من العاملين لديه بأن عمل الصندوق مبني على أعمال الغش والاحتيال، وهو يواجه الإفلاس منذ عدة سنوات، وأن حجم الخسائر لا تقل عن 50 مليار دولار.
    وأضاف مادوف أمام موظفيه أنه انتهى وينوي تسليم نفسه للسلطات الحكومية، ولكن بعد أن يدفع المبلغ المتبقي في الصندوق، والذي تراوح ما بين 200 إلى 300 مليون دولار لعدد مختار من الموظفين لديه وأصدقائه وعائلته. ولدى وصول ضباط من مكتب التحقيقات الفدرالي إلى منزله قال لهم إنه يعرف لماذا جاؤوا، وأنه غير قادر على إعطاء توضيحات تبرر ما قام به.
    وقد جمد قاضي التحقيقات الفيدرالي أصول مادوف وعين عليها حارسا قضائيا للإشراف عليها، فيما تم الإفراج عن مادوف نفسه بعد يوم من اعتقاله بكفالة قدرها 10 ملايين دولار، حيث استخدم ممتلكاته العقارية لتغطية قيمتها. وقد جرى تشديد شروط الكفالة بعد أن عجز مادوف عن إحضار أربع كفلاء ليوقعوا الكفالة، ورفض مادوف التعليق على الأمر خلال خروجه من المحكمة. كما أن مادوف سيزود بسوار الكتروني لتسهيل مراقبة تحركاته، وسيترتب على الإفراج عنه طلب الإذن إذا رغب في مغادرة شقته، كما قام بتسليم جواز سفره وجواز سفر زوجته للمحكمة.
    وجدير بالذكر أنه إذا أدان القضاء الأمريكي مادوف، فإنه سيواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى 20 عاما، والغرامة بمبلغ قدره عشرة ملايين دولار.
    وقد قال مدعون أميركيون إن المتهم أدار أعمال استشارات للاستثمارات منفصلة وسرية قدم من خلالها خدمات إلى ما بين 11 و25 من الزبائن، وهو يستثمر من خلالها أصولا بنحو 17. 1 مليار دولار. وفي تطور آخر انسحب المدعي العام مايكل موكاسي من التحقيق، وذلك حسب ما أعلنت وزارة العدل التي لم تفصح عن أسباب انسحابه، كما أُعلن أن نجل المدعي العام مارك يمثل مسؤولا كبيرا في شركة مادوف هو فرانك ديباسكالي.
    وقدم مستثمرون دعوى إلى محكمة في نيويورك لاسترداد خسائرهم من شركة التأمين على الحياة ماساشوستس ميتشوال، حيث تضمنت الدعوى أيضا شركة أوبنهيمر أكويزيشن كورب، ومجموعة ترمونت غروب هولدنغز لاستثمارات مع مادوف، كما طالت الاتهامات والتر نويل الذي فقد 7. 3 مليا دولار باستثماره مع مادوف الذي خضع للتحقيق من قبل السلطات الفدرالية، ويواجه تهمة من قبل المدعي العام بعدم القيام بتدقيق المعاملات المرتبطة مع مادوف بالطريقة الكافية.
    وقد أظهرت الشكوى الجزائية أن مادوف قال لكبار موظفيه إنه يكافح من أجل توفير مبلغ سبعة مليارات دولار مطلوبة من قبل عدد من الزبائن. وقال دان هورويتز - محامي مادوف - إن موكله رجل عريق في صناعة الخدمات المالية، وسيحارب للخروج من هذه الأحداث، وينبغي على المدعين والسلطات الرقابية تحديد مبلغ الخسائر التي تكبدتها المؤسسات مالية بإشراف مادوف، أو حجم الأموال التي ما زال يملكها المتهم حتى الآن.
    وقد بدأ العديد من رجال الأعمال الذين استثمروا أموالهم مع مادوف برفع دعوى قضائية، وحسب القضاء الأميركي فإن المستثمرين الذين سحبوا أموالا من مؤسسة مادوف قبل الكشف عن عملية الفساد يجب عليهم أن يعيدوا هذه الأموال؛ وذلك لأنهم بذلك يكونوا ساهموا بزيادة حجم الخسارة، إلا إذا أثبتوا أنهم سحبوها "بنوايا طيبة" دون أن يكون لديهم علم بالفضيحة.

    ضحايا الاحتيال

    أثرت عملية احتيال مادوف سلبيا على شركات وأعمال ومؤسسات خيرية وإنسانية في مختلف أنحاء العالم، أما اللائحة الأميركية فهي أطول من الحصر، ومن ضمنها مالك مؤسسة نيويورك متس فريد ويلبون، ورئيس مجلس إدارة شركة "جي إم أي سي" جيه إزرا مركين، ومالك شركة "فيلادليفا إيغلز لخدمات التمويل" السابق نورمان برامان، وهو يعد من بين عشرات المستثمرين الذين شاركوا بالاستثمار في الخطة. كما استثمرت مجموعة "فيرفيلد غرينتش" وشركة "ترمونت أوف نيويورك" مئات ملايين الدولارات في صناديق يشرف عليها مادوف.
    وكما أعلنت شركة "ماكسام كابيتال " خسائرا بقيمة 280 مليون دولار في أموال استثمرتها مع مادوف، حيث قالت مؤسسة الشركة ورئيسة مجلس إدارتها ساندرا مانزك: "لقد دمرت تماما". إضافة إلى خسارة جامعة توفتس في مدفورد بولاية ماساشوستس الأميركية، والتي بلغت حسب ما ذكره رئيسها لورنس باكو حوالي 20 مليون دولار استثمرتها في سندات مالية لمادوف.
    وقد بدأت أسماء الضحايا تتكشف، حيث أعلنت أربع شركات يابانية مالية كبرى أنها وقعت ضحية فساد رجل الأعمال مادوف، كما اعترف بنك أزورا الياباني أنه خسر 137 مليون دولار في ذلك، كما أعلنت ثلاث شركات تأمين يابانية هي شركة نيبونكوا، ميتسوا، وسوميتومو وقوعها ضحايا لأعمال مادوف.
    وفي هولندا توقع بنك فورتي أنه سيخسر نحو 1. 35مليار دولار، وقال البنك إنه إذا حدث ذلك فإنه لن يكون قادرا على الوفاء بالكثير من التزاماته، كما أن قيمة الأصول التي استثمر فيها مادوف من أمواله سوف تصبح صفرا.
    وفي لندن كشفت اللجنة الأولمبية الدولية عن إمكانية خسارتها نحو خمسة ملايين دولار، وكان رويال بنك أوف سكوتلاند ومان جروب ومجموعة نومورا الاستثمارية من بين المعلنين عن تعرضهم لاحتيال مادوف، وأوضح رويال بنك أوف سكوتلاند أن خسائره قد تكون وصلت 595 مليون دولار، بينما ذكرت مؤسسة مان جروب أنها قد تكون تعرضت لخسارة تصل 360 مليون دولار.
    وفي فرنسا أعلنت شركة ناتيكسيس أن خسائرها وصلت 605 ملايين دولار، وأفاد ثاني أكبر بنك في إيطاليا وهو يوني كريديت أنه خسر 75 مليون يورو.
    ومن جانب آخر بلغت خسائر ثلاثة بنوك أوروبية هي ستاندرد الإسباني، وباريبا الفرنسي، ورايتشموت السويسري 3. 8 مليارات دولار في القضية. وقال ستاندرد إنه خسر 3. 10 مليارات دولار، بينما ذكر باريبا أنه خسر 350 مليون يورو، وأعلن رايتشموت أن خسائره بلغت 329. 1 مليون دولار، وأعلنت السلطات كذلك أن صناديق الاستثمار الإسبانية قد تبلغ خسائرها 9. 1 ملايين يورو.
    وبعد أسبوعين من الكشف عن فضيحة مادوف بدأت قائمة ضحاياه تطول، وكان آخر هؤلاء مستثمر فرنسي انتحر بمكتبه بالولايات المتحدة بعد عجزه عن مواجهة الضغوط التي واجهها بسبب الفضيحة، بينما لم تخلو لائحة الضحايا من ذكر لبعض دول النفط العربية، فقد أفادت وسائل إعلام في دبي نقلا عن هيئة أبو ظبي للاستثمار أنه لا توجد للهيئة أي استثمارات مباشرة في شركة يديرها مادوف، وجاء ذلك بعد نشر صحيفة نيويورك تايمز تقريرا عن استثمار الهيئة الإماراتية نحو 400 مليون دولار في شركة تابعة لمادوف.


    الصدف الأربع!

    ولكن هل من الصدفة أن يكون الأربعة الكبار المسئولون عن انهيار وول ستريت في عام 1987 يهوداً تاجروا بأسرار السوق؟ وهل من الصدفة أن يكون من رفض تنظيم سوق المشتقات المالية في 2003 و2004 ثلاثة من اليهود هم آلن غرينسبان، رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي السابق، وروبرت روبين وزير المالية الأسبق، ورئيس هيئة الرقابة المصرفية السابق آرثر ليفيت؟ وبرفضهم هذا سبّبوا الأزمة المالية العالمية الحالية؟
    وأخيراً، أهي الصدفة أن تجري أكبر عملية نصب في تاريخ الولايات المتحدة على يد رائد استثماري يهودي هو مادوف؟
    ويعدّ مادوف عضواً رفيع المستوى في نادي النخب اليهودية «بالم بيتش كاونتري كلوب» الواقع في وسط جزيرة قريبة من مدينة ميامي بولاية فلوريدا.
    ولكي يكون الشخص مؤهلاً للانتماء إلى النادي لا بد من تمتعه بسمعة طيبة، وأن يكون قد كسب ثروته بطرق شرعية، وأن يكون من كبار المحسنين، وهي كلها شروط اشتهر بها «العرّاب المالي» مادوف وزوجته روث اللذان يقطنان منزلاً فاخراً في حي نورث لييك منذ عام 1967.

    الضرر اليهودي من الفضيحة

    كان اليهود الأمريكيون ومن بينهم الطائفة اليهودية الكبيرة في لوس انجلوس من أكثر المتضررين من فضيحة مادوف، وذلك حسبما أفادت تقارير أن " قائمة المنظمات والجمعيات الخيرية اليهودية التي تضررت من عملية الاحتيال تضمنت أسماء موقرة تعرضت لتكاليف مادية ومعنوية وهي: منظمة خدمة العائلة اليهودية في لوس انجلوس، وجامعة يشيفا في نيويورك، ومنظمة حداسه النسائية ومقرها مانهاتن"، وأن الفضيحة قد أضرت باليهود على وجه الخصوص بشدة، إذ أنها ترتبط باثنين من المشاعر العميقة وهما تبجيل الأعمال الخيرية اليهودية، والقلق بشأن ما سيعتقده باقي العالم في اليهود.
    كما أن من بين الضحايا جمعيات خيرية ومنظمات يهودية شهيرة، ومن بينها مؤسسة ايلي ويسل للأعمال الخيرية وجامعة يشيفا. وقد كانت مجموعة مادوف تقوم بدور الأمين للجامعة التي خسرت نحو 110 ملايين دولار أمريكي.
    وفي هذا الصدد قال الحاخام اليوت دورف أستاذ الفلسفة بالجامعة اليهودية الأمريكية في لوس انجلوس بأن " هذا تدنيس لاسم الله و للشعب اليهودي الذي يعبد الله". وتجدر الإشارة من جانب آخر إلى أن دورف يرأس مجلسي إدارة مؤسستين يهوديتين خسرتا أموالا في هذه الفضيحة.
    وقال الحاخام جوناثان كلين من التحالف اليهودي التقدمي: " إن مادوف لا يمثل الشعب اليهودي ولا حتى من بعيد. في داخلنا نتمسك بأسمى المعايير الممكنة إذ إننا نعرف أن تقاليدنا تطالبنا بالعدل والعفة". ويشعر الكثير من اليهود بالقلق إزاء احتمال أن توفر مزاعم مادوف ذريعة لتشدقات المتطرفين عن أن اليهود جشعون.
    وذكرت رابطة مناهضة التشهير في الواقع بأن المواد المناهضة للسامية على الإنترنت ازدادت منذ انتشار قضية مادوف.

    إغلاق المؤسسات الخيرية

    ينضم آلاف من الفقراء الذين يتلقون مساعدات من المؤسسات اليهودية التي ستضطر إلى إقفال أبوابها إلى قافلة المصارف العريقة التي وقعت ضحية لأعمال مادوف، وبهذا تضرب الفضيحة المنظمات الخيرية اليهودية في الصميم، وما إن جرى القبض على مادوف حتى أصدرت مؤسسة "جيت" لمساعدة السجناء ولا سيما الشباب بيانا توضح فيه أن مؤسسيها - جان وكينيث ليفي – قد كلفا مادوف إدارة رؤوس أموالهما، وأن المال قد تبخر مع سقوطه، وأنها ستغلق أبوابها.
    كما ألحقت الفضيحة أيضا أضرارا بمؤسسة "فوندر كيندر" للمخرج ستيفن سبيلبرغ، والذي لم يكشف عن حجم خسائره، وتدعم مؤسستي "سيدرز سيناي" و"شباد تشرنوبيل". ويقول خبراء إن جزءا كبيرا من النشاطات الخيرية اليهودية من توفير الغذاء لمسنين معوزين وأدوية إلى الفقراء ودروس اللغة العبرية مهددة بسبب انعكاسات الفضيحة هذه، والتي وقع فيها هؤلاء المانحون اليهود الأثرياء، كما ستستمر هذه الانعكاسات على مدى سنوات.
    ويقول غاري توبين رئيس "مؤسسة المجتمع اليهودي" في سان فرانسيسكو بأن "الأموال التي كانت مخصصة لأعمال خيرية فقدت كليا". ويقول توبين: "إن بعض المؤسسات كان يمكن أن تستمر في التبرع ب5 إلى 6 ملايين دولار على مدى 20 سنة، لكن هذه الدولارات تبخرت الآن". ويضيف: " إن نخبة المحسنين اليهود تدور في وسط مغلق جدا ضمن شبكات لديها روابط عائلية في غالب الأحيان؛ لذا يعتبر ذلك خيانة في داخل العائلة، وهذا يجعل الجميع في وضع غير مريح".
    وفي كاليفورنيا صرفت مؤسسة "شاي فاميلي" العاملين لديها وأغلقت مكاتبها، وكانت هذه المؤسسة اليهودية توزع سنويا 5. 12 مليون دولار. وقال افراهام اينفلد - رئيس المؤسسة - "أؤكد أن "شاي" أغلقت أبوابها. كل أموالنا كانت مستثمرة في صناديق مادوف. قررنا بكل أسف والكثير من الحزن إغلاق المؤسسة". وعلى الساحل الشرقي اضطرت مؤسسة "روبرت اي لابين" في بوسطن إلى صرف العاملين الأربعة لديها، وقالت المؤسسة "تبخرت الأموال".
    ويشتبه المحققون في أن مادوف استقطب الكثير ممن استثمروا في صناديقه في بالم بيتش، حيث يملك لابين منزلا، ولا سيما في صفوف أعضاء نادي "بالم بيتش" للنخبة، وأن عملية الاحتيال أطاحت بعدة منظمات خيرية شكلها كبار المحسنين اليهود ومعها الرجال والنساء الذين كانوا يعتمدون على سخائها للاستمرار.
    وكانت ثلاثون جمعية يهودية من ضحايا مادوف قد اجتمعت في نيويورك من أجل تدارس التدابير التي يجب أن تتخذها لمواجهة تداعيات قضية الاحتيال هذه.

    فضحية تهز العالم

    إن عمليات النظام المالي دائما محل ثقة, وأغلب العاملين فيها من المدراء الماليين يمتازون بالشرف والاستقامة والمهنية، مع قدرتهم الفائقة على احتمال الزبائن وضغط التدقيق في العمل، وفي حالة فشل مادوف وسقوطه المريع، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن كل شخص محتال. وفي ظل أزمة الثقة التي خلقها مادوف فإنه يجب أن نلتفت أولا إلى المحاسبين القانونيين الذين يشكلون الدرع الأساسي لحماية النظام المالي وكيفية معالجة الخطأ والتقصير وفساد البعض منهم، وثانيا مراجعة موقف المستثمرين الذين يديرون استثماراتهم عبر مستشارين مع وجود صناديق احتياط وخيارات فرص استثمار أكثر.
    ولا شك أن موجة الصدمة بعيدة من أن تكون قد انتهت؛ وذلك لأن إفلاس بعض المودعين يمكن أن يضر بمؤسسات مختلفة في أماكن شتى من العالم، بل إن قلب الأسواق المالية الأميركية هو المهدد أكثر من غيره، حيث أن الاكتشاف بأن أعظم رجل كان يسميه أصحابه أسطورة وول ستريت ليس سوى محتال تافه سيهز الثقة بكل الآخرين، وهكذا فإن فضيحة كبيرة وستهز وول ستريت بعد اعتقال القطب المالي ومستشار الاستثمار مادوف لاتهامه بالاحتيال على مستثمرين.


    صوره توضح حجم الخسائر التى تسبب بها مادوف


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    __________________________________________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    [flash][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][/flash]

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يوليو 19, 2018 9:59 am